مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

71 خبر
  • رياضة
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

وفجأة سطع بريق أخاذ من أعماق منجم!

شهد عالم المجوهرات والأحجار الكريمة في 26 يناير عام 1905 حدثا استثنائيا، تمثل باكتشاف واستخراج أكبر ماسة عرفها التاريخ حتى ذلك اليوم.

وفجأة سطع بريق أخاذ من أعماق منجم!
Sputnik

من أعماق منجم بريمير في ترانسفال بجنوب أفريقيا. كانت تلك الجوهرة الفريدة تزن ثلاثَة آلاف ومئة وستة قراريط، أي ما يزيد على نصف كيلوغرام، لتشكل بذلك رقما قياسيا عالمياً جديداً في سجلات الطبيعة المدهشة.

تحمل قصة اكتشافها تفاصيل تشبه الأساطير. بينما كان مدير المنجم، فريدريك ويلز، يقوم بجولته المسائية الاعتيادية لفت انتباهه بريق خاطف ينبعث من بقعة على جدار المحجر. لم يتردد ويلز، استعان بأحد العمال ونزلا معا بصعوبة بالغة إلى ذلك الموضع الذي يقع على عمق تسعة أمتار أسفل الحافة العلوية للمنجم، ليجدا بين أيديهما مكافأة ثمينة تفوق كل التوقعات.

من النظرة الأولى، أدرك الرجلان أنهما أمام اكتشاف تاريخي. كانت الماسة الضخمة تبدو كقطعة جليد شفاف متبلور، بأبعاد تبلغ عشرة سنتيمترات في الطول وستة سنتيمترات ونصف في العرض وخمسة في الارتفاع. كما أكد الخبراء لاحقا، كانت هذه الجوهرة شظية من بلورة ثمانية الأوجه هائلة الحجم لم تُر من قبل.

أدهش النقاء الاستثنائي للحجر كل من رآه، حيث خلا تماما من الشوائب المعدنية والفقاعات الداخلية والشقوق المجهرية التي تعتري حتى أرقى الأحجار، ما منحها بريقا داخليا أخّاذا. وسرعان ما أطلق على الماسة اسم "كولينان"، تكريما للسير توماس كولينان، مالك المنجم ورجل الأعمال البارز، كما عُرفت شعبيا باسم "نجمة أفريقيا"، وهو لقب يجسد حجمها الاستثنائي وأصلها الأفريقي.

لم يكن حجم الماسة الهائل هو الوحيد الذي أثار الحيرة والإعجاب، بل أيضا صعوبة تحديد قيمتها المالية. فقد بلغ سعرها حدا خياليا حال دون العثور على مشترٍ طوال عدة سنوات. مع ذلك، فقد أتيحت للعامة فرصة مشاهدتها عن قرب، حيث عُرضت في أحد بنوك مدينة جوهانسبرغ، شاعت أقاويل حول جمع تبرعات شعبية لشرائها من خلال اشتراك رمزي بقيمة شلن واحد من كل مقيم. بعد هذه الاستعراضات العامة، أُرسلت الجوهرة النادرة إلى لندن عاصمة الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس في ذلك الوقت، بيد أن قيمتها الفلكية أبقتها بعيدة عن أي عروض شراء فعلية.

في منعطف تاريخي مهم، تدخلت حكومة مستعمرة ترانسفال عام 1907 لشراء الماسة مقابل مئة وخمسين ألف جنيه إسترليني، وقدمتها هدية إلى الملك إدوارد السابع بمناسبة عيد ميلاده السادس والستين في التاسع من نوفمبر من العام ذاته. كانت هذه الهدية تحمل دلالة سياسية عميقة، فهي ترمز إلى المصالحة والولاء بعد سنوات من حرب البوير الثانية التي أنهكت المنطقة.

لضمان وصول الهدية الثمينة بأمان، نُفذت خطة ذكية لنقلها: حيث أُرسلت نسخة مقلدة من الماسة على متن باخرة وسط احتفاء إعلامي وأمني كبير، بينما سافرت "كولينان" الحقيقية إلى إنجلترا في صندوق بريدي عادي دون أي ضجة، في واحدة من أبرع عمليات التمويه في تاريخ المجوهرات الملكية.

بحسب تقديرات الخبراء في ذلك الوقت، كانت الصفقة جدا رابحة للحكومة البريطانية، إذ قدرت قيمة الحجر الخام بما لا يقل عن ثمانية ملايين جنيه إسترليني، وهي قيمة تعادل اليوم ما يقارب أربعة وتسعين طنا من الذهب الخالص. الغريب أن رد فعل الملك إدوارد السابع، المعروف بولعه بالرفاهية والبذخ، جاء مفاجئا حيث وصف الماسة الفريدة بأنها مجرد "قطعة زجاج"! مع ذلك، وبغض النظر عن هذا التقييم غير المتوقع، فقد أدرك الجميع أن هذه "القطعة الزجاجية" الاستثنائية بحاجة إلى صائغ يُظهر كامل جمالها الخام.

هنا بدأت رحلة جديدة للماسة، رحلة التحول من حجر خام ضخم إلى مجموعة من الجواهر التي ترصع التاج البريطاني. عُهد بهذه المهمة الدقيقة والمعقدة إلى بيت الصاغة الشهير "أشهر" في أمستردام، حيث قُطعت الماسة الأصلية بعد دراسة مستفيضة استمرت أشهرا. على الرغم من معارضة السير كولينان الشخصية لتقطيع هذه التحفة الطبيعية، خشية إهدار جزء من قيمتها النادرة، إلا أن قرار التقطيع سار في طريقه. استغرقت العملية برمتها قرابة الأربع سنوات، من عام 1908 حتى عام 1912، لتنتهي بإنتاج مئة وخمسة أحجار ماسية متنوعة الأحجام، يبلغ مجموع أوزانها ألفا وثلاثة وستين قيراطا وستمائة وخمسة وستين جزءا من القيراط، محققة بذلك استفادة من حوالي أربعة وثلاثين بالمئة من الكتلة الأصلية.

من بين الأحجار الناتجة، تسع قطع كبيرة بارزة استخدمت في تزيين تاج الإمبراطورية البريطانية وصولجان الملك وعصا الملكة، لتصبح جزءا لا يتجز من رموز السلطة الملكية البريطانية. أما القطع الأصغر، فقد رصعت بها مجوهرات ملكية مختلفة، ولا تزال العديد منها تزين قلائد وأطواق أفراد العائلة المالكة البريطانية حتى يومنا هذا.

خلال الأزمات الكبرى، كما في الحرب العالمية الثانية، حرصت العائلة المالكة على حماية هذا الإرث الثمين، حيث أخفيت معظم قطع "نجمة أفريقيا" في علب حديدية ودفنت في حقل بطاطس خلف قلعة وندسور، في فصل آخر من فصول قصتها المليئة بالغموض والجمال.

هكذا، تحولت قطعة من باطن الأرض في جنوب أفريقيا إلى أسطورة حية، تترجم جمال الطبيعة إلى رموز سياسية وتاريخية وفنية خالدة، تحمل في بريقها صفحات من التاريخ الإمبراطوري والنهب الاستعماري.

المصدر: RT

التعليقات

حاملة "جورج واشنطن" تجتاز مضيق ملقا نحو الشرق الأوسط لتحل محل "أبراهام لينكولن" المنهكة

12 ألف جندي مفقود واستنزاف متواصل.. الجيش الإسرائيلي يتجه للانهيار وسط مؤشرات على أزمة بنيوية

وزير الشتات الإسرائيلي: سوريا "غزة المقبلة والحرب معها حتمية"

هل تكفي ضربات إيران للقواعد الأمريكية/العواصم العربية وحصار هرمز لهزيمة أمريكا؟

"سنتكوم" تفند "مزاعم" عن "ابراهام لينكولن" بعد 260 يوما من "حرب بلا نصر حاسم"

فيديوهات لحطام مقاتلات ومسيّرات أمريكية وإسرائيلية في إيران

سوريا.. دعوة للنفير العام واتهام لشقيق "أبو عمشة" بالتعدي على أرض وتهديد أصحابها (فيديو)

قائد القيادة المركزية الأمريكية يريد استئناف الحرب على إيران ويقول: نحتاج لضربات مشتركة مع إسرائيل

الهدنة الأمريكية الإيرانية على شفا الانهيار

موسكو: استهداف قوات كييف قطارا للركاب في دونيتسك جريمة حرب

"تسنيم" تنشر صورا فضائية ترصد آثار الهجمات الإيرانية على "العمود الفقري لأمريكا" في المنطقة (صور)

موسكو: العودة إلى "مبادرة البحر الأسود" غير مجدية ولم نتلق من تركيا أي طلب لهدنة بحرية

تطورات محاكمة اللواء السوري عادل عيسى في لبنان بعد أنباء عن قرار تسليمه لدمشق

أنقرة ترفع اسم مساعد وزير الدفاع السوري من قائمة الإرهاب

الدفاع الروسية: وجهنا ضربات دقيقة إلى موانئ أوديسا ويوجني ضد مستودعات أسلحة وخزانات وقود

"فالكون سترايك".. تحالف دولي جديد للمسيّرات بمشاركة دول شرق أوسطية